فتحي السايح
( بوابة الاقتصاد والبنوك ) تتشر " قصيدة الزينبية '" شعر الامام عبد الله/ صلاح الدين القوصي
اداء الفنان خالد الذهبي
قصيدة الزينبية
" قصيدة الزينبية " شعر الامام عبد الله/ صلاح الدين القوصي ديوان الاسير
(( الــزيــنـبــيـة ))
عَـلَى نُــورِ الــنُــبُـوَّة و الـســنَاء
عَـلَى فَـيْـضِ المـهَـابَةِ و الـرُوَاء
عَـلَى الـحـسْـنِ الـمكَـلَّلِ بـالـجـلالِ
عَـلَـى الـحبِّ .. عَلَى رُوح الـصفَاء
عَلَى الـتَحْنَـانِ .. وَالـعـطْـفِ الـمصَفَّى
عَلَى الـجـودِ .. عَـلَى عَـيْنِ السِّخَاء
سَـلامٌ عَـاطِـــرٌ مـنــِّى عَــلَـيْـكُــم
وَ ألـفُ تَـحِـيّـةٍ حَمَـلَتْ وَ لاَئِـى
*****
إلى أعـتابِ "زيـنـب" جِـئْتُ أسـعَى
وَ ارفَـعُ فى الرّحَابِ لـهـا دُعـاَئِـى
أتـيتُـكِ نَـاظِـمـا حـبْا ... وَوِدًّا
تأجـجَ فى الـضُّـلُوْعِ بـلا ادِّعَاء
لـه فى القـلْبِ آهَات .. وَوَجْدٌ
وَسُـهْـدٌ .. لا يُـبَـيِّـنُهُـمْ حَـيَائـِى
هَوًى لكِ فى الجوَانـحِ مُسْتَـكِنٌّ
وَ عِـشـقٌ لَـم يَـزَلْ طَـىَّ الخَفَـاء
وَكَم قـد جـاءكم قَـلْبِى بوَجْدٍ
يُـطـوِّفُ كـلّ صُــبْحِ أو مَــسَــاء
فإن جنَّ الظـلامُ أتيـتُ أسعَى
وَلـى مِن نـار حُـبِّـكُمُ ضِـيَـائِى
أقـــبِّلُ مِنْـــكُمُ سِتــرًا وَ بَـــابًـــا
وَأهْـرَبُ بالـدُّجَى مِـنْ كُلِّ رَاء
يُهَـدْهِـدُ حيرَتـى فِيكــمُ رَجَاء
وَ كَم كانَ المهَدْهِدُ لِى بُكَائِى
*****
تَأجـج حُبُّكمْ فـى الـقلبِ نَارا
رَجَـوْتُـكِ نَـظْـرةً فِـيهَـا دَوائِـى
*****
عَلَى أعـتـابِكُمُ طَالَ إنْـتِظَـارى
وَ أخْـشَى أنْ يَطُولَ بِـلا إنْـتـهَاء
أتيْـتُـكِ بَائِعـًا قَـلْبًـا ... وَاكْـرِمْ
بِـمـثــلِـكُــمُ لِــبَـيْــعٍ أو شِــــــرَاء
وَلَسْتُ بِطَـالِب أجـرًا وَلَكِــنْ
أرى فِـى قُـرْبِكُم كُـلَّ الجـزَاء
وَلَسْتُ بِمـرْتَـجٍ عَرَضًـا وَدُنْـيَــا
وَلَسْـتُ بِمُـسْـتَجِــــيرٍ مِـن بَــلاء
وَلسْـتُ بِمُشْتَـكٍ ظُلْـمًا وَجَـوْرًا
وَخَـوْفــا مِــن عَــدُوٍ أو عَــــدَاء
يَهُونُ الـكُلُّ وَالـدُّنْـيَا وَ يَبْــقَى
لَنَــا فِى قُرْبِــــكُم كُلُّ الـهـــــنَاء
وَلـــسْـــتُ مُؤَمِّــــلاً إلا قَــبُــــولاً
وَقَـوْلِكِ .. أنـتَ مَـحْسُوبُ الرِّضا ء
*****
رَفَعـت إلـيكِ "زيـنـب" كُـلَّ سُؤْلِى
فَـأنْتِ شِفَـاؤُنَا مِــنْ كُــــلِّ دَاء
وَأنْـتِ إذا أبَى الدَّهْرُ ابْتِـسَامًا
لـقلْــبٍ مُتَــــيَّمٍ خَيْـــــــرُ الـعزَاء
وَأنتِ هُـدْى .. وَإيـمَانٌ .. وَنُـورٌ
وَأنْتِ إذَا قَسَـى الـعيْـشُ رَخَـائِى
وَانْتِ شَفَـاعَةٌ .. وَرِضًا .. وَحُـبٌّ
وَ إيثـــــَار بِجُـــودٍ وَافْتِـــــــدَاء
وَمَهْـمَا طَـالَ قَـوْلِــى لاَ أُوَفِّــى
وَمَهْمَـا قُلْـتُ ذَا بَعْـضُ الـثـنَاء
وَقَــفْنَا فِــى رِحَــابِكُــمُ ضُــيُــوفًا
وَكَـيْـفَ يُـرَدُّ ضَيْفُـكِ بِالـجـفَاء
مَعَـاذَ البِـرّ يا أمِّـى .. وَحَــاشَــا
لِـضَيْـفٍ أنْ يَعُـودَ بِلا اِحْـتِفَاء
رَفَعْنَا لِلــكِرامِ يَـــدَ الـــرَّجَـــــاء
وَحَـاشَـا أنْ تَـعُـودَ بِلاَ عَــطَاء
*****
وَقَفْــتُ بِبَــابِكُمْ ضَيْــفًا أنَــادِى
وَعِـنْدَ رِحَـابِكُمْ يَحْـلُو نِـدَائــى
أمِـيـرَةَ آلِ " طَـهَ" هَـلْ لِمِثْلِـى
نَصِيبٌ فِى الـرِّحَابِ .. وَ فِى الـعطَاء
قَــبِلْــتُمْ فِــى رِحَــابِكُمُ عُصَـــاةً
وَقــرَّتْ عَيْــنُهــم بَعْــد التنـائى
وَمــالِىَ صَـالـح يُـرْجَى لِوَصْـلٍ
سِــوَى حُــبٍّ يُؤكِّــدُهُ وَفَــائِـى
أتيتُــكِ وَالـها أسعَــى بِقَلْـــبٍ
وَرُوحٍ رَدَّدَتْ أصــْفَــى رَجَــاء
مَدَدْتُ يَـدَ الـمَودَّةِ فِى حَـيَاء
فَــقُــوْلِى .. قـد قُــبِلْتُمْ فِـى لـقــائِى
*****
وَاوْصِ بِــى "الـحــسَيْنَ" رِضًــا وَحُبًا
وَزَكِّى عِنْــدَهُ صِــدْقَ اِنْتِـمَائِى
وَاوصِ بَنِــيـهِ بالرَاجى ودادًا
فَـعِـنْدَ "سُكَيْـنَةٍ" نِعْـمَ التِـجَائِى
وَ "زَيْـنُ الـعابِـدِيـنَ" بِـهِ اِعـتـزَازِى
وَ " فَاطِـمَةٌ " رَوَاحِـىَ وَ انـتِـشَـائِى
وَعِنْـدَ "نَفِيسَــةٍ" نُـورِى وَهَـدْيِـى
وَكُـلُّ الأقـرَبِـينَ هُــمُ ضِيَــائِى
تَرَكْتُ بِبَــابِهِــمُ رُوحًــا وَقَــلْــبًا
وَدَمْـعَـا لَـمْ يَكُــنْ إِلاّ دِمَــائِى
هُـمُ نَسَـبِى هُـمُ عِـزِّى وَفَخْرِى
وَهُـمْ .. حسـبى وَهُـمْ لِى أَوْلِيَـائِى
*****
وَقَـفْتُ بِجَاهِكِ النَّـبَوِىِّ أدْعُـو
وَأضْـرَعُ بِالفُـؤادِ إِلَـى الـسَّمَاء
إلـهى .. يَـا وَدُودٌ صِـلْ حِبَـالِى
بِآلِ الــبَيْتِ خَــالـصةَ النَّــــقَاء
وَثَبّـتْ عِنْدَهُمْ قَـلْبِى وَرُوحِى
وَعَيشِـىَ فِـى ابتِـدَاء وَانتـهَاء
وَقَـرَّبـنِى إليـكَ بِهِـم ... وِدَادًا
وَحُــبًا صَــافِيًــا حَــتَّى الفَــنَاء
*****
أمِــيــرةَ آلِ " طَــهَ " لاَ تـــَرُدِّى
وَ حَقِّ المصْطَفَى فِيكُمْ رَجَائِى
وَقـوْلِى قَـدْ حَـسِبْنَـاكُـمْ عَلَيْنَـا
فـبُـشْرَى بالـقـبُولِ وَالاصْطِـفَاء
وَقـولى قـد قَبِــلْنَــاكُمْ لَــدَيْنَــا
فَــأنْعِم بــالـصـــَفَاء وَبالــرِّضَاء
-
قصيدة "الزينبية" من ديوان "الأسير"
من شعر عبد الله مولانا الامام/ صـلاح الـديـن الـقـوصـى
https://youtu.be/Sk6ifci5-yU