سيدى عبدالله/صلاح الدين القوصى
فتحى السايح
القَاسِمْ
أُسبِّحُ باسم اللّهِ الأعْلَى
وَ أسْجُدُ دوْما إذْ يتجَلَّى
و على المختارِ حبيبِ اللَّهِ
عليهِ اللهُ أفاضَ و صَلّى
*****
إنَّ الكَوْنَ.. وَ مَا فى الكَوْنِ
لِوجْهِ اللَّهِ الحقِّ المجْلىَ؟
ثُمَّ القُدْسُ .. و نارُ القُدْسِ
مِنَ الرَّحْمنِ دَنىَ.. فَتدَلَّى
للعُبَّاد . . و منْ قدْ وَحَّدَ
وجْهَ اللّهِ بِه و اسْتَوْلَى
و إنَّ اللّهَ . . و جُنْدَ اللَّهِ
لِقَلْبِ العَبْدِ لَخَيْرَ المَوْلَى
وَ ما قَدْ ثَمَّ سِوَى الرَّحمنِ
إذا ما تَنْظُرُ أوْ تَتَوَلَّى
كُلُّ الكَوْنِ يُسَبِّحُ رَبًّا
حَتَّى الميِّتُ لَمَّا يَبْلَى
هُوَ فِى عَرْشِ اللَّهِ حُضُورٌ
بَلْ مَنْ مَاتَ إلَيْهِ الأوْلَى !!
أينَ النفْسُ!! وأين الروحُ !!
إذا ما العقلُ دنىَ فتَمَلَّى !!
جَلَّ اللَّهُ الحَىُّ البَاقِى
هُوَ قَدْ مَدَّ الظِّلَّ فَصَلَّى
و الأكْوانُ خَيَالُ الظِّلِّ
و تَزْعمُ أنَّكَ لَسْتَ .. وكَلاَّ !!
يَا مِسْكيناً . . إفْتَحْ قَلْباً
وَ افْهَمْ يَفْتَحْ رَبُّكَ عَقْلاَ
إنَّ فُؤادَكَ نُورٌ مِنْهُ
وَ قَدْ خَلَّفَكَ عَلَيْه وَ وَلَّى
*****
كلُّ النُّورِ ” لِطَهَ ” مِنْهُ
إلَى الأكْوَانِ يُمِدُّ المَوْلَى
هُوَ قَدْ قالَ: ” اللَّهُ العَاطِى
أمَّا أنَا فَالقَاسِمُ فَضْلاَ “
يقْسِمُ رِزْقَ الخَلْقِ إلَيْهِ
فَيُعْطى حوتاً كانَ وَ نَمْلاَ
حَتَّى الوَحشَ .. وَ فى الصحراءِ
لِضبْعٍ جاعَ و يَرزُقُ وَعْلا
فَاعْقِلْ وافْهَمْ مِمَّنْ جَاءَكَ
نُورُ اللَّهِ بِهِ تَتَحَلَّى
إنِّى قَدْ أدْركْتُ السِرَّ
و إنَّ السَرَّ لِمَنْ يَتَخَلَّى
فَالإيمَانُ جَميعاً مِنْهُ
فَطُوبَى لِلْمُغْتَرِفِ وَ أهْلاَ
فَهُوَ خَزائنُ سِرِّ اللهِ
عليْهِ الخَلْقُ جميعاً صَلَّى
إنْ لمْ تأْخُذْ منهُ فَمِمَّنْ
يَأتى الفضْلُ إليْكم وَصْلا !!
وَ هُوَ”القاسِم”.. صَدَقَ القوْلُ ..
و فى الأرواح .. الرُّوحُ الأعْلَى
فاحرِص أنْ تَتَناوَلَ مِنْهُ
وَ إلاَّ كانَ نَصيبُكَ جَهْلاَ
عَلَيْهِ جَبينُ النُّورِ كتَاجٍ
كُلُّ النُورِ عَلَيْهِ فَحَلاَّ
وَ وَجْهُ البَدرِ فَحينَ يَراهُ
فَيُخْسَفُ حالاً منهُ وَ خَجلاَ
وَ “يوسُفُ” فيهِ جمالٌ مِنْهُ
كَذَرٍّ فِيهِ بِهِ قَدْ حَلاَّ
يَدَاهُ همَا مِنهُ يُمْنَاهُ
وَ لَيْسَ لِيُسْرى حَقٌّ أَصْلاَ !!
وَ حَتَّى بَيْنَ أنَامِلِ يَدِهِ
فَارَ المَاءُ لَهُ مُتَّصِلاَ
عَرَقٌ فِيهِ كَطِيبِ المِسْكِ
يَفُوقَ الوَرْدَ و يَغْلِبُ فُلاَّ
وَ مِنْهُ الخَيْرُ فَحَيْثُ تَرَاهُ
إذا ما جَلَسَ و إنْ مُرْتَحلاَ
و غَيثُ وُجُودِ اللَّهِ فَلَيْسَ
أرَى لِلخَلْقِ سِواهُ الحَوْلاَ
و كمْ قدْ جَاءَتْ لى مِنْ بُشْرَى
خَيْراً لِى وَ عَطاءً جَزْلاَ
فِى أسْرارِ النُّورِ أُغَيَّبُ
مِنْ إكْرامِ اللَّهِ و فَضْلاَ
فَمِنْهُ إلَىَّ الخَيْرُ جَميعاً
لِى ممْدوداً نُوراً حَبْلاَ
إنْ ما نِمْتُ و بَعْدَ النَّومِ
و يَقِظاً يَأْتِى جُوداً بَذْلاَ
يذيبُ الرُّوحَ بِلَحْظِ العَيْنِ
وَ يَتْرُكُ نَفْسِى ضِمْنَ القَتْلَى
و يا مَوْلاىَ فنِعْمَ القَتْلُ
إذا ما الحبُّ طَغَى وَ اسْتَوْلَى
طُفْ بالذَّاتِ .. وَطهِّرْ روحَكَ
وَ ارْقُصْ عِنْد المَلأِ الأعْلَى
وَ اشْرَبْ نُورَ حبيبِ اللَّهِ
وَ كُنْ لِمَعِيَّةِ ” طَهَ ” أهْلاَ
فَهُوَ النُّورُ . . وَ مِنْهُ النُّورُ
عَلَى الأكْوانِ يُوَزَّعُ وَصْلاَ
وَ افْهَمْ رَمْزِى .. إنَّ الرَّمْزَ
لِمَنْ يَشْتَاق يَراهُ الحَلاَّ
فَيَا مَنْ فِيكَ الخيْرُ و ترْجُو
إفْهَمْ رَمْزِى عَنِّى قَوْلاَ
لُذْ ” بمُحَمَّدٍ ” المخْتَار
تَفُزْ بِالأدْنَى ثُمَّ الأعْلَى
ليسَ سِواهُ يُمِدُّ الكَوْنَ
من الرَّحمَنِ فيَنْزِلُ سَهْلا
فَالإيمانَ تَعَلَّمْ مِنْهُ
و حباًّ فيهِ لتَرْبَحَ وَصْلاَ
و رزْقُ اللهِ تَسَلَّمْ مِنْهُ
لِتَفْهَمَ قَوْلِى حقاًّ فَصْلاَ
وَ صَلِّ عَلَيْهِ و أكْثِرْ مِنْها
يَجْعَلْ لَكَ منْ فَضْلٍ جُعْلاَ
مَنْ قَدْ زادَ عَلَيْهِ صَلاةً
كانَ بِحَقِّ المَدَدِ الأوْلَى
و ابْعَثْ مِنْكَ إلَى المُخْتَارِ
صَلاةَ اللَّهِ . . وَ سَلِّم قَبْلاَ
فَالصَّلَواتُ عَلَيْهِ القُرْبَى
مِنْهُ .. وَ عِنْدَ اللَّه الأحْلَى
ألْفُ صَلاةٍ مِنْ مَوْلانا
فَرْضاً لَمْ تَكُ أَبَداً نَفْلاَ
صَلَّى اللَّهُ عَليْكَ وَ سَلَّم
يَا مَوْلاىَ .. العَبْدُ الأعْلَى
[١٧/٤, ٢:٣٣ م] +966 50 806 5152: القاسم /من
ديوان العقيق
سيدى عبدالله/صلاح الدين القوصى