حوار: أمير العسيري
درة الجليدي لـ«الاقتصاد والبنوك»:
أنتجت 38 أغنية.. وأستعد لطرح ميني ألبوم من 4 أغنيات
أعشق ألحان بليغ حمدي.. وأعتبر نفسي خريجة مدرسته رغم أنني لم ألتقِ به
- الأغنية العربية تعاني من «تخمة الإنتاج».. والمهرجانات الفنية تحمل الغث والثمين
- أتمنى تقديم فيلم غنائي مصري.. فأنا أشعر براحة في الغناء باللهجة المصرية
على مدار ساعة، التقت «الاقتصاد والبنوك» بالمطربة التونسية درة الجليدي، لتحدثنا عن رحلتها في عالم الفن، التي بدأتها قبل 7 سنوات، رغم دراستها للقانون وحصولها على درجة الدكتوراه في القانون الخاص، إلى جانب أعمالها الغنائية الجديدة،حيث كشفت عن تعاونها مع الملحن صلاح الشرنوبي، مشيرة الي استعدادها لإنتاج ميني ألبوم يضم 4 أغنيات طرابية، مشيرة إلى انتاجها 38 أغنية لنفسها شملت مختلف ألوان الغناء العربي..مؤكدة أنها من محبي الطرب الأصيل، وأن ألحان بليغ حمدي الأقرب إلى قلبها، كما تحدثت عن تجربتها في التمثيل ومشاركتها في مسرحية «شدي الفيشة»، وطموحها لتقديم فيلم غنائي مصري.
وإلى نص الحوار:
في البداية.. حدثيني عن أعمالك الفنية الجديدة؟
تعاونت مؤخرًا مع الملحن صلاح الشرنوبي من أجل تلحين أغنية جديدة بعنوان «لا سلام ولا كلام»، من كلمات الشاعر الغنائي أمير العسيري.
وأين تعلمتِ قواعد الغناء والموسيقى؟
لم تتح لي الظروف الدراسة في معهد الكونسرفتوار، لكنني عملت على صقل موهبتي من خلال التدريب في ورش عمل مع الملحن أسامة فرحات، والموسيقار الكبير عبد الكريم صحابو..كما شاركت في فرقة الكورال الوطني التونسي تحت إشراف المطرب العربي الكبير لطفي بوشناق، وعملت لمدة 5 سنوات مع فرقة الدكتور عبد الرحمن العبادي، الذي عُرف بتلحين عدد من أعمال المطربة الراحلة ذكرى.
وما حجم إنتاجك الفني حتى الآن؟
قمت بانتاج 38 أغنية، لاقت استحسان الجمهور العربي.
حدثيني عن طبيعة هذه الأغاني.. وما اللون الذي تحرصين علي أدائه؟
أعتبر نفسي من خريجي مدرسة الملحن الكبير بليغ حمدي، رغم أنني لم ألتقِ به، لكني أعشق ألحانه وأشعر بأنها الأقرب إلى قلبي..ومع ذلك فقد قدمت مختلف أشكال وألوان الأغنية العربية، فغنيت باللون العراقي والليبي واليمني والخليجي، وحتى التركي. أما في تونس، فقدمت الأغاني الطرابية والشعبية والتكنو والراب والشعبي «الشانتي».
ومتى جئتِ إلى مصر؟
جئت إلى مصر منذ 9 أشهر في زيارة سياحية وفنية، فاستثمرت وجودي في حضور ورش تدريبية على الغناء والتمثيل..كما شاركت في مسرحية بعنوان «شدي الفيشة»، قدمت خلالها 3 شخصيات، ولاقت التجربة إعجاب وإشادة عدد من النقاد والنجوم والمخرجين.
ومن هن أكثر المطربات قربًا إلى قلبك؟
جيلنا كان سيئ الحظ لأنه لم يلتقِ بنجمات الطرب الأصيل، من أمثال أم كلثوم ونجاة الصغيرة وشادية ووردة الجزائرية وصباح وفايزة أحمد، فكل واحدة منهن كانت مدرسة فنية في حد ذاتها، وجميعهن يسكنَّ وجدان كل مواطن عربي.
وماذا عن إنتاجك الفني خلال الفترة المقبلة؟
أستعد حاليًا لإنتاج ميني ألبوم مكون من 4 أغنيات طربية.
وسبق أن قدمت أغنية بعنوان «الشوق اللي في عينيك» عندما وصلت إلى مصر، كما قدمت أغنية «صباحك ملعلع»، التي صورتها في إحدى المزارع، وظهرت خلالها بملابس فتاة ريفية.
وهل ستواصلين العمل كممثلة؟
أتمنى أن أقدم فيلمًا غنائيًا مصريًا من تمثيلي، فأنا أشعر براحة نفسية كبيرة عند الغناء باللهجة المصرية.
لذلك قدمت 11أغنية باللهجة المصريةحتى الآن، مقابل 27 أغنية باللهجات العربية المختلفة.
وما الذي تعاني منه الأغنية العربية هذه الأيام؟
تعاني الأغنية العربية من تخمة الإنتاج، إلى جانب تراجع مستوى بعض الأعمال، خاصة مع غياب رواد الفن والطرب الأصيل عن الساحة، أمثال أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب وفريد الأطرش وعبد الحليم حافظ، إلى جانب نجوم الفن العربي من أمثال أمينة رزق وسميحة أيوب وسناء جميل وغيرهن.
وكيف ترين مستوى الفن المصري حاليًا؟
من الطبيعي أن أحزن عندما يتراجع مستوى الفن المصري، فمصر «أم الدنيا» وقلعة الفن العربي، وأي تراجع في مستوى الأعمال السينمائية والدرامية التي تنتجها مصر ينعكس على الفن العربي كله.
فقد كنا ولا نزال نتابع المسلسلات المصرية منذ الصغر في تونس، لكني أرى أن مستواها تراجع مقارنة بما كان عليه في الماضي.
ألم تفكري في الغناء باللغة العربية الفصحى؟
لم يسبق لي الغناء باللغة العربية الفصحى، لكني أرحب تمامًا بهذه الفكرة إذا وجدت عملًا ونموذجًا فنيًا يستحق تقديمه للجمهور العربي.
وكيف تقيّمين المهرجانات الفنية في الوطن العربي؟
أرى أنها تحمل الغث والثمين في آن واحد، وأسوأها تلك التي تحمل طابعًا شعبيًا وتعتمد على كلمات هابطة، لأنها تمنح طاقة سلبية للمواطن، في وقت يحتاج فيه العرب إلى طاقة إيجابية تساعدهم على مواجهة التحديات.
هل تعتقدين أن غياب مهرجانات «ليالي أضواء المدينة» وحفلات التليفزيون أثر سلبًا على الأغنية العربية؟
بكل تأكيد، فقد كانت هذه المهرجانات وسيلة مهمة لعرض الأغنية العربية الأصيلة عالية الجودة..ولكن مع ظهور مواقع التواصل الاجتماعي، ابتعد الجمهور عنها وانصرف إلى ما تقدمه المنصات المختلفة، وعلى رأسها «التيك توك»، الأمر الذي ساهم في توقف هذه المهرجانات.
وبتوقفها، غاب جزء من الفن الذي كان قائمًا على قواعد فنية واضحة يلتزم بها كبار النجوم. وأعتقد أن الجمهور أصبح متعطش للطرب الأصيل، بعد أن ضاق ذرعًا بالكثير من الأغاني الهابطة.
في النهاية.. نريد التعرف أكثر على شخصية درة الإنسانة؟
درست القانون في كلية الحقوق بتونس، وعملت بالمحاماة بعد تخرجي من الجامعة، ثم واصلت دراستي حتى حصلت على درجة الدكتوراه في القانون الخاص.
وبعد ذلك، سيطرت عليَّ منذ 7 سنوات فكرة العودة إلى عشقي الوجداني، وهو الطرب والغناء، فقررت أن أخوض التجربة بشكل احترافي.
وكيف كانت البداية؟
بدأت بتقديم أغنية «كان ياما كان» للمطربة ميادة الحناوي، فهي من الأغنيات التي أجيد أداؤها بشكل كبير، ولاقت إعجاب الجمهور..بعدها وجدت نفسي أدخل المجال الفني بحب وشغف كبيرين، فقررت أن أواصل طريقي في الغناء.
ومن الذي أكسبك خبرة الغناء؟
التحقت بالعديد من ورش الغناء في تونس، وتعلمت على يد الموسيقار والملحن عبد الكريم صحابو، ثم الملحن أسامة فرحات..كما شاركت مع المطرب الكبير لطفي بوشناق، الذي ضمني إلى الكورال الوطني التونسي.
ودرست لمدة 5 سنوات لدى الدكتور محمد عبيد، والملحن عبد الرحمن العبادي، الذي اشتهر بتلحين عدد من أعمال المطربة الراحلة ذكرى، وهو ما ساهم في صقل موهبتي وتطوير خبرتي الفنية.
