أسعار الفائدة في مصر بين التضخم وتداعيات حرب الخليج

الأحد 06 سبتمبر 2026 -11:43

الخبيرالمصرفي عمرو عصمت

بقلم الخبيرالمصرفي عمرو عصمت
تواجه أسعار الفائدة في مصر خلال الأشهر الثلاثة المقبلة حالة من الترقب، في ظل استمرار ارتفاع معدلات التضخم وعدم وضوح تداعيات الحرب في منطقة الخليج.
ومن المرجح أن يميل البنك المركزي المصري إلى تثبيت أسعار الفائدة خلال الفترة القريبة المقبلة، انتظارا لمزيد من الوضوح بشأن مسار التضخم.
فارتفاع أسعار النفط والشحن نتيجة التوترات الإقليمية قد يؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية، ويجعل خفض الفائدة أكثر صعوبة.
وفي المقابل، فإن تراجع التضخم واستقرار سوق الصرف وتحسن النشاط الاقتصادي قد يعطي البنك المركزي مساحة للبدء في خفض تدريجي للفائدة.
لذلك، فإن اي خفض كبير وسريع للفائدة يبدو مستبعد في الوقت الحالي، بينما يظل الخفض المحدود هو السيناريو الأقرب مشروط بتحسن الظروف.
وفي حال هدوء الأوضاع الإقليمية بشكل مطمئن قد يحدث خفض يتراوح بين 1% و2% خلال الربع الأخير من العام.
أما في حال استمرار الحرب وارتفاع أسعار النفط فقد يدفعان البنك المركزي إلى تأجيل أي خفض جديد.
ومن ثم ستظل أسعار الفائدة الحقيقية المرتفعة أداة مهمة للحفاظ على جاذبية الجنيه واحتواء التضخم.
وبشكل عام فأن السياسة النقدية المصرية ستتسم خلال الفترة المقبلة بالحذر والمرونة، بعيدا عن القرارات السريعة.
كلمة أخيرة: الفائدة مرشحة للتثبيت أولًا، ثم الخفض تدريجيًا إذا هدأ التضخم واستقرت الأوضاع الإقليمية.