أحمد قذاف الدم
محمد عبد المنصف
وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ
صَدَقَ اللهُ العَظيمْ
يا أبناء ليبيا الأحرار ،، يامن تناديتم في هذا اليوم في هذه القلعة الصامدة ،، "بني الوليد" أخوة "الجد والجد" ،، لتودعوا أبنكم "سيف الإسلام" ،، الذي سار على خطى أجداده ،، ووالده ،، وأخوته ،، وأجدادكم المجاهدين في سبيل هذا الوطن ،، وهذا التراب المقدس ليكون عزيزاً مهاباً .
يا أبناء ليبيا الأحرار ،، يا من أتيتم من الصحاري ،، والوديان ،، والواحات ،، والقرى من زوارة ،، حتى البطنان ،، ومن الكفرة ،، حتى آيسين ،، أتقدم إليكم بخالص العزاء في فقيد الوطن ،، وندعوا الله أن يتفقده برحمته و أن يسكنه الجنة ،، و التحية لكم على هذه الهبّة التي عبرتم فيها عن موقف ليس بجديد ،، أو غريب ،، على هذا الشعب العظيم ،، ووجهتم من خلالها رسالة إلى كل ذي بصيرة أن مقتل "سيف الإسلام" ،، لا يعني مقتل إرادة الليبيين ،، في الوصول ببلادهم إلى بر الأمان حراً ،، عزيزاً ،، بكل أبناءه .
وسيبقى سجل "سيف الإسلام" ،، ودوره في العمل من أجل الحوار ،، والمصالحة ،، أقوى من صوت الرصاص ،، بل ومن صواريخ حلف أطلسي التي هاجمته في وديان "بني وليد" عام 2011 ،، يومها فقدنا رجال شجعان كانوا معه من شباب "ورفلة" ،، وسقط جريحاً وبعض رفاقه ،، وأنطلقوا في الصحراء ،، نحو الجنوب ،، إلى أن ألتقى بأبناء قبيلة "الزنتان" المجاهدة ،، التي عالجته ،،وحمته ،، وبايعته ،، وواجهت ضغوطات كبيرة لسنوات ،، ومساومات لا تنتهي ،، إلى أن طالته يد الغدر ،، وتلك إرادة الله ،، وتلك أقدارنا نواجهها اليوم بشجاعة ،، وصبر ،، وكبرياء .
يا أبناء ليبيا الأحرار ،، أن الوطن يناديكم اليوم وأنتم تودعون أبنكم ،، أبن الشهيد "القذافي" ،، بأن نكتب من خلال هذا الحشد الجماهيري ،، ميثاق شرف بأن نحمي هذا الوطن ،، ونحافظ عليه موحداً ونطهر ترابه ،، وسماءه ،، وبحره ،، من الأعداء ،، ليعود خالياً من الأحقاد وترتفع فوقه رايات الحرية ،، والعدل ،، والسلام .
حمى الله ليبيا
أحمد قذاف الدم