أمير العسيرى
الأستاذ الدكتور أنور حلمي أحد أكبر المساهمين وأبرز شركاء النجاح للمستشفى الدولى للكلى و المسالك البولية واستشارى المسالك البولية يعد أحد الخبرات المتميزة في القطاع الطبي وشغل العديد من المناصب القيادية، أبرزها رئيس مجلس إدارة شركة مصر للطيران للخدمات الطبية والتي تمتلك مستشفي مصر للطيران، واستطاع أن يطور المستشفى لتضاهي أحدث المستشفيات في العالم ، وفى حوار خاص قال الدكتور أنور حلمى أن الاقتصاد المصري شهد في عهد الرئيس السيسي نقلة نوعية في حجم وعدد المشروعات، وتحسن بعض المؤشرات، لكن لا تزال التحديات الاجتماعية والمالية تمثل اختبارًا حقيقيًا لاستدامة هذا النمو، خاصة مع تأثيرات الخصخصة والديون على الطبقة المتوسطة والفقيرة، الموازنة بين التنمية المستدامة والعدالة الاجتماعية هي كلمة السر لضمان استقرار اقتصادي حقيقي.
وأضاف الدكتور أنور حلمي أن الرئيس عبد الفتاح السيسي رجل بحجم مصر و استطاع أن يصل بمصر لبر الأمان بعد أن كانت الظروف الاقتصادية سيئة ولكن بجهود السيسى المخلصة واجهت مصر كل الصعاب والتحديات من خلال عزيمة وعمل هادف للقيادة السياسية.
كيف ترون الاقتصاد المصرى فى عهد الرئيس عبد الفتاح السيسى؟
= لقد شهد الاقتصاد المصري في عهد الرئيس السيسي نقلة نوعية في حجم وعدد المشروعات، وتحسن بعض المؤشرات، لكن لا تزال التحديات الاجتماعية والمالية تمثل اختبارًا حقيقيًا لاستدامة هذا النمو، خاصة مع تأثيرات الخصخصة والديون على الطبقة المتوسطة والفقيرة، الموازنة بين التنمية المستدامة والعدالة الاجتماعية هي كلمة السر لضمان استقرار اقتصادي حقيقي.
خلال أكثر من عشر سنوات من حكم الرئيس عبد الفتاح السيسي، شهد الاقتصاد المصري تحولات جذرية في بنيته، واتجهت الحكومة نحو مسار يعتمد على المشروعات القومية الكبرى.
فإذا نظرنا إلى المشروعات القومية بالأرقام تبنّت الدولة استراتيجية قائمة على تنفيذ عدد كبير من المشروعات القومية الكبرى، والتي تجاوز عددها 25,000 مشروع وفق بيانات رسمية، بتكلفة تقديرية تفوق 7 تريليونات جنيه. شملت هذه المشروعات قطاعات الطرق والكهرباء والمياه والإسكان، ومن أبرزها: الكهرباء: تحقيق فائض في إنتاج الطاقة لأول مرة منذ عقود، بتوسعة الشبكات والوصول لنسبة تغطية بلغت 99% من السكان.
الإسكان: تنفيذ مئات الآلاف من وحدات الإسكان الاجتماعي، وسكن بديل للعشوائيات، خاصة في «الأسمرات» و»بشاير الخير».
البنية التحتية: تنفيذ أكثر من 7,000 كم من الطرق والكباري الجديدة، ضمن المشروع القومي للطرق.
العاصمة الإدارية الجديدة: أحد أكبر المشروعات العقارية والإدارية في الشرق الأوسط، بتكلفة تفوق 1.5 تريليون جنيه، تهدف إلى نقل الوزارات والمصالح الحكومية لتخفيف الزحام عن القاهرة.
_ نود الحديث من وجهة نظركم عن منظومة التأمين الصحي الشامل في مصر ودور القطاع الخاص فيه؟
= التأمين الصحى مشروع كبير ومهم لكل المصريين، وعندما ينتشر جغرافيا بشكل أوسع في مصر سيمثل نقلة كبيرة في القطاع الصحي، والحركة فى انتشاره بطيئة لأن التكلفة عالية جدا، والمناطق التي تم تطبيق التأمين الصحي فيها مثل بورسعيد وغيرها استفادت بشكل كبير من منظومة التأمين الصحي، وطبعا القطاع الخاص له دور كبير في التأمين الصحي فالدولة بمفردها لا تستطيع أن تغطي التأمين الصحى، ومن هنا فإن دور القطاع الخاص مع الدولة فى منظومة التأمين الصحي أمر مهم وجيد للغاية.
والتأمين الصحي فى مصر دوره هام جدًا، خاصة في ظل ارتفاع تكلفة العلاج وعدم قدرة العديد من المواطنين علي تحمل نفقة العلاج، فلابد من توفير مصادر لتمويل مشروع التأمين الصحي حتي يعمل بالكفاءة المطلوبة.
والحكومة لها دور كبير وحيوى من خلال الطب الوقائي والوقاية من الأمراض المختلفة من خلال الحملات الطبية و التطعيمات التى تقوم بها الدولة مثل حملات الكشف المبكر عن السرطان و فيرس سي و غيرها وهو دور مهم جدا و أساسى للدولة.
_ وكيف ترون أزمة نقص الدواء وارتفاع سعره وحل هذه المشكلة؟
= صناعة الدواء فى مصر من الصناعات الجيدة ولكن سياسة تسعير الدواء تجعل شركات الدواء تتوقف عن التصنيع لبعض الأدوية نظرا لتدنى التسعير فلا يستطيعوا العمل بهذه الأسعار المتدنية.
وأزمة نقص الدواء مشكلة نعاني منها جميعا فهناك أطباء يعطون المرضى أدوية وهذه الأدوية تكون غير متوفرة فى الأسواق إلى جانب ارتفاع أسعار الدواء المفرطة والتى ارتفعت فى الفترة الأخيرة لأكثر من 60% ،والحل لهذه المشكلة هو التصنيع المحلي.
_ وماذا عن أطباء مصر والكادر الطبي وضرورة الاهتمام بتحسين أجورهم؟
= لابد من الإهتمام بالكادر الطبى من خلال تحسين أجورهم و توفير حياة كريمة لهم حتى لا يضطر هؤلاء الأطباء للسفر للعمل بالخارج، والهجرة من أجل تحسين أجورهم، فهناك حركة هجرة عكسية للخارج من الأطباء وطاقم التمريض نظرا لارتفاع الأجور و الرواتب بالخارج وانخفاض الأجور فى مصر يضطرهم للسفر للعمل للخارج ،ودور الدولة هنا هو تحسين أجور الطاقم الطبي في مصر.
_ وكيف ترون القطاع الطبي في مصر حالياً ؟
= كما قلت هناك قضية ملحة وهي هجرة الأطباء ولابد أن تنظر الدولة اليها نظرة جادة وأسبابها واضحة إلى حد كبير لنا وتتمثل في انخفاض مستوي دخول الأطباء مما يجعلهم يسعون الي السفر للخارج ، وطالب الطب عندما ينتهي من دراساته يكون قد بلغ سنا معيناً ويريد أن يكون أسرة ومع تدني المرتبات ورغبته في الاستقرار لا يكون أمامه باباً مفتوحاً غير السفر للخارج ، وهناك أعداد كبيرة من شباب الأطباء لا يهملون داخل مصر لدرجة أن وظائف الجامعة لا تجد من يشغلها لأن شباب الخريجين من الأطباء يحاولوا مبكراً عمل معادلات للسفر للخارج لتلقي الشهادات وفي نفس الوقت للعمل ولذلك لابد من نظرة أكثر جدية من جانب الدولة وإلا أصبحت مصر طاردة للأطباء وسوف يأتي علينا وقت نعاني من نقص شديد في صغار الأطباء رغم أنهم أساس المنظومة الطبية، ولابد أن يكون للإعلام دور كبير ومحايد في تناول تلك القضية والظاهرة بعيداً عن التهكم علي شباب الاطباء لأنهم يحتاجون الي المساندة ، وقانون المسؤلية الطبية بالرغم من أن به عوار وقد تحسن عما قبل إلا أنه ليس السبب الرئيسي في هجرة الأطباء، ولكن نستطيع القول أن هناك عزوف من الأطباء عن بعض التخصصات التي بها مخاطرة خوفاً من المساءلة لكن بصورة عامة فإن التعليم الطبي وتكلفته العالية والباهظة على ولي الأمر والطالب يتطلب مساندة من جانب الدولة بحيث لا يتحمل الطالب كل هذه التكلفة، وشباب الأطباء مطلوبين في الخارج لأنهم متميزون ومؤهلون ويعملون بكفاءة ومدربون على تحمل الصعاب والعمل تحت ضغط كافة الظروف.
_ وبماذا تنصح شباب الأطباء ؟
= أنصحهم بالتزود بالعلم والشهادات والاطلاع على كل ما هو جديد عالمياً خصوصاً في ظل الإنترنت الذي جعل التعليم عن بعد بسهولة والاطلاع على المراجع بضغطة زر واحدة.
_ وكيف ترون الاقتصاد المصري فى الوقت الحالي ودور مصر الريادي عربيا وعالميا ؟
= الاقتصاد المصري يواجه تحديات كبيرة في الوقت الحالي، في ظل ما يشهده العالم في السنوات الأخيرة من أزمات اقتصادية متتالية ألقت بظلالها على الدولة المصرية شأن العديد من دول العالم، فقبل جائحة كورونا كان الاقتصاد المصري بدأ في التعافي ويشهد معدلات نمو كبيرة، إلا أن أزمة كورونا ثم الحرب الروسية الأوكرانية، وما تشهده المنطقة حاليا، كل هذه الأحداث أدت إلى حالة ارتباك واضطراب كبيرة في الاقتصاد المصري تسببت في تراجع معدل النمو وارتفاع معدلات التضخم، ونقص العملة الأجنبية الصعبة، وانخفاض قيمة الجنيه المصري، وركود في السوق، وارتفاع عجز الموازنة الدين العام.
وفى الوقت الحالي فإن الاقتصاد المصري يواجه أيضا تحديات عديدة فى ظل ما تشهده المنطقة العربية من اضطرابات وحروب وهو ما أثر بشكل كبير على الاقتصاد المصري وهناك جهود كبيرة من القيادة السياسية والحكومة فى عمل إصلاحات اقتصادية لمواجهة التحديات و نأمل أن ينهض الاقتصاد المصري فى الفترة المقبلة بشكل أفضل وألا تجر مصر للتدخل فى الحروب الدائرة حولنا ، وطبعا دائما مصر دورها ريادي وقوي وفاعل فى المنطقة وأيضا عالميا، ومصر دائما داعم ومساند لكل الدول العربية الشقيقة ومصر قدمت كل شيء ومازالت تقدم للعرب والعروبة.
_ نود الحديث عن أهم الأمراض الشائعة فى المسالك البولية حالياً ، وطرق الوقاية والعلاج؟
= تأتي أمراض الحصوات في مقدمة الأمراض ويليها أمراض البروستاتا والأورام
وأحدث طرق العلاج تتمثل في التدخلات بالمناظير والتدخلات البسيطة علاوة علي الجراحات الروبورتية التي أظهرت نجاحاً كبيراً.
وبالنسبة لأورام البروستاتا بالذات فان التشخيص المبكر أهم من طرق الوقاية حيث يؤدي الي تحسين نتائج العلاج وأصبح الأن هناك وعي وثقافة صحية وطبية لم تكن موجودة من قبل سواء لشباب الأطباء أو المرضي أنفسهم علاوة علي الفحص الدوري هام وضروري جداً وفي الماضي كانت تكتشف هذه الحالات بشكل متأخر جداً ونتيجة لتطور وسائل التشخيص والوعي أصبحت هذه الحالات تكتشف مبكراً ويمكن علاجها بشكل أفضل.
_ روشتة طبية يقدمها الأستاذ الدكتور أنور حلمي لمرضى البروستاتا والكلى والمسالك البولية؟
= أمراض البروستاتا لها علاقة بتقدم السن و بالنسبة لأمراض الكلى و الحصوات ولابد من الاهتمام بتناول السوائل و الغذاء المتوازن و العادات الصحية السليمة فهذه الوقاية تقلل من أمراض الكلى و الحصوات و عموما معدل أمراض البروستاتا طبيعى ولا زيادة فيه ، وطبعا الناس أصبح لديهم وعى كبير الآن من خلال الوعى و المعرفة بالأمراض و الوقاية منها من خلال استشارة الطبيب.
وبالنسبة لمرضى البروستاتا فلابد من الفحص الدوري المستمر للاكتشاف المبكر لأورام البروستاتا، وبالنسبة للحصوات لابد من شرب المياه بكثرة صيفا وشتاء، وفى نفس الوقت المرضى الذين لديهم استعداد لتكوين بعض أنواع الحصوات يتجنبوا المسببات من الأطعمة، وبالنسبة لأمراض المثانة فإن من أهم الأسباب لها هو التدخين فهو سبب رئيسي فيها ولابد من الإقلاع عن التدخين لأنه أحد الأسباب الرئيسية لأمراض أورام المثانة الخبيثة.