وزير الكهرباء يتابع مع الاستشاري الدولي تحديث استراتيجية الطاقة المتكاملة والمستدامة حتى 2040

الأربعاء 16 سبتمبر 2026 -02:37

وزير الكهرباء يتابع مع الاستشاري الدولي تحديث استراتيجية الطاقة المتكاملة والمستدامة حتى 2040

أمير العسيرى

تابع الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، مع الاستشاري الدولي المختص مستجدات العمل في تحديث الاستراتيجية الوطنية للطاقة المتكاملة والمستدامة حتى عام 2040، وذلك في إطار توجه الدولة لتعزيز أمن الطاقة وضمان استمرارية التغذية الكهربائية، والتوسع في مصادر الطاقة النظيفة والمتجددة وخفض الاعتماد على الوقود التقليدي والانبعاثات الكربونية.

وشدد الدكتور محمود عصمت على أن ضمان إتاحة الطاقة الكهربائية لكافة الاستخدامات وعلى مختلف الجهود، بجودة واستمرارية واستقرار، يمثل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة، مؤكدًا استمرار التنسيق والتعاون مع مختلف الجهات المعنية لدعم خطة التحول نحو الطاقة النظيفة والتوسع في مشروعات الطاقة المتجددة.

وتستهدف خطة العمل زيادة الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة ورفع نسبتها إلى 45% من مزيج الطاقة بحلول عام 2028، بالتوازي مع تطوير البنية التحتية للشبكة القومية للكهرباء ورفع كفاءتها بما يسمح باستيعاب القدرات الجديدة.

مستجدات تحديث استراتيجية الطاقة حتى عام 2040

جاء ذلك خلال اجتماع عقده الدكتور محمود عصمت مع الدكتور جورج جياناكيديس، الاستشاري الدولي المختص بتحديث استراتيجية الطاقة المتكاملة والمستدامة، بحضور الدكتور أحمد مهينة، رئيس قطاع التخطيط الاستراتيجي ومتابعة الأداء، والمهندس عادل الحريري، العضو المتفرغ للدراسات والتصميمات، والدكتور أكرم إبراهيم، العضو المتفرغ للتخطيط والبحوث وشركات الخدمات، إلى جانب عدد من قيادات الوزارة ومسؤولي ملفات العمل.

واستهدف الاجتماع متابعة مجريات العمل ومستجدات تحديث الاستراتيجية الوطنية للطاقة حتى عام 2040، واستعراض الموقف التنفيذي لخطة العمل والقدرات المقرر دخولها على الشبكة الكهربائية حتى عام 2030.

استعراض مشروعات الطاقة المتجددة وتطوير الشبكة

استعرض وزير الكهرباء خلال الاجتماع المشروعات والبرامج المرتبطة ببناء مزيج الطاقة، إلى جانب خطط تطوير وتقوية الشبكة الموحدة بما يسمح باستيعاب القدرات الجديدة من مصادر الطاقة المتجددة.

وتناول الاجتماع مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح المقرر ربطها بالشبكة، والجدول الزمني المحدد لكل مشروع، إلى جانب التوقيتات المستهدفة للربط، كما تمت مناقشة القدرات المقررة حتى عام 2040 في ضوء البيانات المشتركة لقطاعي الكهرباء والبترول.

كما ناقش الاجتماع خطة العمل لمواجهة ارتفاع الأحمال وزيادة الطلب على الطاقة الكهربائية، والمستجدات التنفيذية للمشروعات الجارية لتوفير التغذية الكهربائية اللازمة لمشروعات التنمية الصناعية والزراعية والعمرانية في مختلف المحافظات.

وتطرق الاجتماع كذلك إلى موقف إضافة القدرات الجديدة إلى الشبكة، ومستجدات العمل على تحسين كفاءة الطاقة وترشيد استهلاك الكهرباء، بما يدعم كفاءة استخدام الموارد ويعزز استدامة منظومة الطاقة.

التوسع في بطاريات تخزين الطاقة

بحث الاجتماع خطة التوسع في استخدام تقنية بطاريات تخزين الطاقة، من خلال إقامة عدد من محطات التخزين المرتبطة بمشروعات الطاقة المتجددة، إلى جانب المحطات الأخرى المنفصلة، بهدف تعظيم الاستفادة من الطاقات المتجددة وتحقيق مزيد من الاستقرار للشبكة الكهربائية.

كما ناقش المجتمعون الإسراع في وضع الضوابط الخاصة بمشروعات الخطة المستقبلية، وتحديد القدرات المقرر إضافتها حتى عام 2040، في ضوء التنسيق المستمر مع وزارة البترول والثروة المعدنية وكافة الجهات المعنية.

وتناول الاجتماع أيضًا تقييم تأثير دخول قدرات الطاقة المتجددة وتحقيق التوازن على الشبكة الكهربائية، في إطار العمل على ضمان استقرار واستمرارية التغذية الكهربائية وتلبية متطلبات خطة الدولة للتنمية المستدامة.

محمود عصمت يوجه بإعداد سيناريوهات متعددة للقدرات الجديدة

وأكد الدكتور محمود عصمت ضرورة إعداد مجموعة من السيناريوهات والبدائل المختلفة لتحديث استراتيجية الطاقة، على أن تتضمن القدرات المطلوب إضافتها، وبطاريات التخزين اللازمة، والجداول الزمنية لدخول المشروعات الجديدة على الشبكة الموحدة.

وأوضح أن الاستراتيجية الوطنية للطاقة سيتم تحديثها كل ثلاث سنوات، في ضوء المستجدات المتعلقة بتسارع نمو الأحمال وموقف القدرات المتاحة، مع ضرورة المراجعة المستمرة ومتابعة مؤشرات الأداء وتقييمها بصورة دقيقة لمواجهة أي تغيرات محتملة.

ووجه الوزير بضرورة استمرار المتابعة الدقيقة لمعدلات التنفيذ ومؤشرات الأداء، بما يضمن قدرة خطة العمل على التعامل مع المتغيرات وتحقيق الأهداف المستهدفة، وتوفير التغذية الكهربائية بصورة مستدامة ومستقرة.

تطوير الشبكة القومية لاستيعاب القدرات الجديدة

وقال الدكتور محمود عصمت إن الشبكة القومية للكهرباء تشهد أعمال تحديث وتطوير ودعم مستمرة، موضحًا أن إتاحة الطاقة الكهربائية بجودة واستمرارية واستقرار لجميع الاستخدامات تعد من أهم أولويات الوزارة وهدفًا رئيسيًا لخطة العمل.

وأضاف أن استراتيجية التحول الطاقي والتوسع في مشروعات الطاقة المتجددة وزيادة الاعتماد عليها يجري تنفيذها بالتوازي مع خطة شاملة لرفع كفاءة الشبكة الكهربائية وتحسين مستوى الأداء وخفض معدلات استهلاك الوقود.

وأكد مواصلة الجهود لتنفيذ مشروعات تدعيم شبكة نقل الكهرباء، سواء من خلال إنشاء خطوط نقل حديثة أو تدعيم الخطوط القائمة، إلى جانب إنشاء محطات محولات جديدة أو تنفيذ توسعات لمحطات المحولات القائمة بالفعل.

وأوضح أن هذه الإجراءات تعكس جاهزية البنية التحتية الكهربائية لاستيعاب القدرات الضخمة المقرر إضافتها من مصادر الطاقة المختلفة، بما يدعم خطط الدولة للتنمية ويعزز أمن واستدامة منظومة الطاقة.

التحول نحو الطاقة النظيفة وتعزيز أمن الطاقة

وتأتي أعمال تحديث استراتيجية الطاقة المتكاملة والمستدامة حتى عام 2040 ضمن خطة أوسع تستهدف تحقيق أمن ومزيج الطاقة، وضمان إتاحة واستمرارية التيار الكهربائي، وتعزيز التحول الطاقي وتحفيز التنمية النظيفة.

كما تستهدف الخطة خفض استهلاك الوقود التقليدي والحد من الانبعاثات الكربونية، وتعظيم العوائد الناتجة عن مصادر الطاقة النظيفة، وزيادة الاعتماد عليها، بالتوازي مع تطوير شبكة الكهرباء ورفع قدرتها على استيعاب الزيادة المتوقعة في الطلب والقدرات الجديدة.

ويعتمد تنفيذ هذه المستهدفات على استمرار التنسيق بين قطاعي الكهرباء والبترول ومختلف الجهات المعنية، بما يضمن مواءمة خطط إنتاج وتوفير الطاقة مع احتياجات الشبكة ومعدلات نمو الأحمال والمشروعات التنموية بمختلف القطاعات والمحافظات.