الدكتور محمد أنور، رئيس الجمعية المصرية لمنتجي ومصدري المكملات الغذائية
حوار: أمير العسيري
أكد الدكتور محمد أنور، رئيس الجمعية المصرية لمنتجي ومصدري المكملات الغذائية، أن القطاع يُعد من أكثر القطاعات نمواً خلال السنوات الخمس الأخيرة، مدفوعاً بزيادة الطلب المحلي والعالمي، والتوسع في التصنيع وفق المعايير الدولية، مشيراً إلى أن حجم الاستثمارات تجاوز 10 مليارات جنيه، مع استهداف الوصول بالصادرات إلى مليار دولار بحلول عام 2030.
نمو متسارع وطموح تصديري
وأوضح أنور، في حواره مع «الاقتصاد والبنوك»، أن حجم صادرات القطاع بلغ حالياً نحو 400 مليون دولار، مع خطة للوصول إلى 600 مليون دولار خلال السنوات القليلة المقبلة، ثم تحقيق مستهدف المليار دولار، في ظل فرص واعدة بالأسواق الإقليمية والدولية.
وأشار إلى أن قطاع المكملات الغذائية أصبح ركيزة اقتصادية مهمة، ليس فقط لدوره في دعم الناتج القومي، بل أيضاً لقدرته على توفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، إلى جانب تنشيط القطاعين الصناعي والزراعي.
تصنيع وفق معايير عالمية
وأكد رئيس الجمعية أن مصر تعتمد على خبراتها المتراكمة في صناعة الدواء، والتي تعود إلى عام 1938، في تطوير صناعة المكملات الغذائية، لافتاً إلى الالتزام بمعايير منظمة الصحة العالمية والمعايير الأوروبية.
وأضاف أن الشركات المصرية تطبق اشتراطات التصنيع الجيد (GMP)، وتحصل على شهادات جودة دولية مثل ISO 22000 وISO 9001 وISO 45000، بما يضمن تقديم منتجات آمنة وذات جودة عالية.
فرص واعدة في أفريقيا
وشدد أنور على أن السوق الأفريقية تمثل فرصة ذهبية للمنتجات المصرية، خاصة في ظل اتفاقيات مثل «الكوميسا» التي تمنح مزايا تنافسية أمام منتجات دول مثل الهند والصين.
وأوضح أن الجهات المعنية، مثل هيئة تنمية الصادرات والمجالس التصديرية، تلعب دوراً مهماً في دعم الشركات للوصول إلى الأسواق الأفريقية، من خلال توفير البيانات الخاصة بالتسجيل والتداول في تلك الدول.
مليون مستفيد وفرص عمل واسعة
وأشار إلى أن القطاع يضم نحو 50 مصنعاً و4500 شركة، ويوفر فرص عمل واسعة، مع توقعات بوصول عدد المستفيدين إلى أكثر من مليون شخص، مؤكداً أن المكملات الغذائية لم تعد رفاهية، بل أصبحت ضرورة في ظل تغير أنماط الغذاء.
وأضاف أن القطاع يساهم في دعم مبادرات الدولة لمكافحة التقزم والأنيميا، خاصة لدى الأطفال، من خلال توفير منتجات تعوض نقص الفيتامينات.
تحذيرات من المنتجات غير المرخصة
وحذر أنور من خطورة بعض المكملات الغذائية المستوردة غير الخاضعة للرقابة، خاصة تلك الموجهة للرياضيين، والتي قد تحتوي على هرمونات أو مواد ضارة تؤدي إلى مضاعفات خطيرة، قد تصل إلى الوفاة المفاجئة.
وشدد على ضرورة تناول المكملات الغذائية تحت إشراف طبيب أو متخصص تغذية علاجية، لتجنب أي آثار جانبية.
دعم الصناعة وزيادة الصادرات
وطالب رئيس الجمعية بتطبيق مبدأ الاعتراف المتبادل بالمكملات الغذائية المصرية مع الدول الأخرى، بما يسهم في تسهيل نفاذ المنتجات إلى الأسواق العالمية، وحماية الصناعة الوطنية.
كما دعا إلى إدراج القطاع ضمن القطاعات الأولى بالرعاية، بما يتيح تسريع إجراءات التراخيص وتيسير استيراد الخامات وخطوط الإنتاج.
التكامل مع الزراعة والبحث العلمي
وأكد أنور أهمية التكامل بين الصناعة والزراعة، مشيراً إلى التوسع في زراعة النباتات العطرية والطبية مثل الكركم والمورينجا، لتقليل الاستيراد وتوفير العملة الصعبة.
كما شدد على دور البحث العلمي في تطوير القطاع، من خلال التعاون مع الجامعات والمراكز البحثية، واستغلال الموارد الطبيعية المصرية.
تأهيل الكوادر البشرية
وأوضح أن الجمعية تعمل بالتعاون مع وزارة التضامن الاجتماعي على إنشاء معاهد متخصصة لتأهيل الفنيين، بالإضافة إلى دعم إنشاء مدارس فنية مرتبطة بالصناعة، لتوفير العمالة المدربة.
أسواق التصدير المستهدفة
وأشار إلى أن دول الخليج العربي، خاصة السعودية والإمارات، تأتي في مقدمة الأسواق المستهدفة، إلى جانب السودان وبعض الدول الأفريقية مثل إريتريا ودول غرب أفريقيا.
دور الجمعية في دعم المصنعين
وأكد أن الجمعية تلعب دوراً محورياً في حل المشكلات التي تواجه المصنعين، وتنظيم مشاركات في المعارض المتخصصة، مثل معرض «فارما كونكس»، لدعم الشركات وزيادة فرصها التصديرية.
توسعات مستقبلية
وعلى مستوى القطاع الخاص، أوضح أن مصنع «أورجانيكس» يعمل في التصنيع للغير، حيث ينتج أكثر من 1000 منتج لصالح 300 شركة، مع خطط لزيادة الطاقة الإنتاجية والتوسع في الأسواق الخارجية، خاصة الصين وأفريقيا والدول العربية.
رسالة إلى الرئيس
واختتم أنور حديثه بتوجيه الشكر للرئيس عبد الفتاح السيسي، مشيداً بمبادرات مثل «مصنعك برخصتك» ومبادرة الـ5%، التي ساهمت في دعم الاستثمار وفتح فرص عمل جديدة.