الخبيرالمصرفي : عمرو عصمت
الخبيرالمصرفي : عمرو عصمت
بعد الارتفاعات القوية التي شهدتها أسعار الذهب خلال الفترة الماضية، بدأت الأسواق تشهد موجة من التذبذب والتصحيح، ليعود السؤال الذي يشغل المستثمرين والمدخرين: هل الوقت مناسب للشراء أم للبيع أم أن الانتظار هو القرار الأفضل؟
في تقديري، يجب ألا ننظر إلى حركة الذهب من خلال جلسة أو أسبوع واحد، فالذهب أصل استثماري طويل الأجل، ويتأثر بعوامل عديدة، أهمها أسعار الفائدة الأمريكية، وحركة الدولار، والتوترات الجيوسياسية، وعمليات شراء البنوك المركزية.
وعالميا، قد يظل الذهب تحت ضغط في الأجل القصير إذا استمرت توقعات ارتفاع الفائدة والعوائد الأمريكية، لكن ذلك لا يعني بالضرورة انتهاء فرص الصعود على المدى الطويل.
أما في مصر، فالمعادلة أكثر تعقيدا، لأن سعر الذهب المحلي يتأثر إلى جانب السعر العالمي بحركة سعر الدولار أمام الجنيه، وكذلك بالعرض والطلب داخل السوق المصرية.
لذلك فإن انخفاض سعر الذهب عالميا لا يعني بالضرورة انخفاضه محليا بنفس النسبة، خاصة إذا تحرك سعر الدولار في الاتجاه المعاكس.
وبالنسبة لمن يمتلك الذهب بغرض الادخار فإن الهبوط الحالي لا يمثل بالضرورة سببا للبيع الكامل، بينما يمكن للراغب في الشراء أن يعتمد على الشراء المتدرج بدلًا من استثمار كامل السيولة في توقيت واحد.
أما المضارب قصير الأجل، فعليه أن يدرك أن المرحلة الحالية قد تحمل مزيدا من التقلبات، وبالتالي فإن توقيت الدخول والخروج يصبح أكثر حساسية للمستجدات العالمية.
وتجدر الإشارة إلى أن الذهب ما زال أداة مهمة للتحوط وحفظ القيمة، لكن المرحلة الحالية تحتاج إلى هدوء وعدم اتخاذ قرارات متسرعة. فالشراء على مراحل، وتحديد الهدف الزمني، وعدم استخدام كامل السيولة في صفقة واحدة، قد تكون من أهم قواعد التعامل مع الذهب في ظل هذه التقلبات.