د. جورج الغنامي رئيس مجلس إدارة «الكسير فارما»: طفرة كبيرة في قطاع المكملات الغذائية.. ونستهدف التوسع بالأسواق العربية والأفريقية

الأحد 27 سبتمبر 2026 -03:57

د. جورج الغنامي رئيس مجلس إدارة «الكسير فارما»

أمير العسيرى
السوق المصرية واعدة وجاذبة للاستثمار.. والمنتج المحلي يمتلك فرصًا قوية للمنافسة عالميًا

أكد الدكتور جورج الغنامي، رئيس مجلس إدارة شركة «الكسير فارما»، أن قطاع المكملات الغذائية في مصر يشهد نموًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، مستفيدًا من اتساع حجم السوق المحلية، وتوافر الخبرات والكوادر المتخصصة، إلى جانب التطور الذي تشهده الصناعات الدوائية والغذائية.

وقال الغنامي إن الشركة تستهدف خلال المرحلة المقبلة التوسع في الأسواق الخارجية، وعلى رأسها الأسواق العربية والأفريقية، مؤكدًا أن المنتجات المصرية تمتلك مقومات تنافسية تؤهلها للانتشار في العديد من الأسواق، سواء من حيث الجودة أو الأسعار.

كيف ترى مستقبل قطاع المكملات الغذائية في مصر؟

قطاع المكملات الغذائية يشهد طفرة كبيرة خلال السنوات الأخيرة، وهناك تطور مستمر في حجم السوق ونوعية المنتجات ومستوى التصنيع. كما أن مصر تمتلك خبرات متراكمة في مجال الصناعات الدوائية، وهو ما يمثل عنصرًا مهمًا يمكن البناء عليه لتطوير صناعة المكملات الغذائية وزيادة قدرتها على المنافسة.

ومن جانبنا في «الكسير فارما»، نحرص على مواكبة التطورات العالمية في الصناعة، وتقديم منتجات تلبي احتياجات السوق، مع الالتزام بمعايير الجودة والمواصفات المعمول بها.

ومتى بدأت «الكسير فارما» نشاطها؟

بدأت الشركة نشاطها الفعلي في محافظة سوهاج عام 2016، واستطعنا خلال السنوات الماضية بناء قاعدة جيدة في سوق المكملات الغذائية، من خلال التركيز على جودة المنتجات ومواكبة احتياجات السوق.

كما نعمل بصورة مستمرة على تطوير منتجاتنا وخطوط الإنتاج، ونضع البحث العلمي ومتابعة التطورات العالمية ضمن أولوياتنا.

ما أبرز الأسواق التي تستهدفها الشركة خلال الفترة المقبلة؟

نركز على التوسع في الأسواق الخارجية، خاصة الدول العربية والأفريقية، ونرى أن هناك فرصًا كبيرة أمام المنتج المصري في هذه الأسواق.

السوق الخليجية، على سبيل المثال، تمتلك فرصًا مهمة للمنتجات المصرية، وكذلك الأسواق الأفريقية التي تحتاج إلى مزيد من الدراسة والتواجد المباشر والتواصل مع المستوردين والشركات المحلية.

وما الذي يحتاجه المنتج المصري لزيادة قدرته على المنافسة الخارجية؟

المنتجات المصرية تتمتع بمستويات جودة مرتفعة وتتوافق مع العديد من المواصفات والمعايير العالمية، كما أن لديها ميزة مهمة تتمثل في السعر التنافسي مقارنة ببعض المنتجات المستوردة.

لكن زيادة الصادرات تحتاج إلى منظومة متكاملة تشمل دعم الشركات في المعارض الدولية، وتوفير المعلومات عن الأسواق المستهدفة، والتواصل مع المستوردين، إلى جانب دور أكبر للبعثات التجارية والملاحق التجارية المصرية في الخارج.

وما المطلوب من الحكومة لدعم صادرات المكملات الغذائية؟

نحتاج إلى استمرار دعم مشاركة الشركات المصرية في المعارض والمؤتمرات الدولية، لأنها تمثل فرصة مهمة للتعريف بالمنتجات وبناء علاقات تجارية جديدة.

كما أن البعثات التجارية والملاحق الدبلوماسية والتجارية يمكن أن تقوم بدور أكبر في تحديد الشركات والمستوردين الموثوقين في الأسواق الخارجية، وفتح قنوات اتصال مباشرة بين الشركات المصرية ونظيرتها في الدول المستهدفة.

ومن المهم أيضًا تعزيز التعاون بين الحكومة والقطاع الخاص والغرف التجارية والمؤسسات الاقتصادية في الدول المستهدفة، بما يساعد الشركات المصرية على الدخول إلى أسواق جديدة بصورة أكثر تنظيمًا.

ماذا عن فرص التوسع في السوق الأفريقية؟

أفريقيا تمثل سوقًا واعدة، لكن دخولها يحتاج إلى دراسة جيدة لطبيعة كل سوق والمخاطر المرتبطة به، إلى جانب معرفة المستوردين والشركات ذات السمعة الجيدة.

الشركة بمفردها قد تواجه صعوبات في فتح أسواق جديدة، ولذلك فإن وجود دعم حكومي ومعلومات دقيقة عن الأسواق المستهدفة يمكن أن يساعد الشركات المصرية على التوسع بصورة أكبر.

كما نحتاج إلى تكثيف دور الملاحق التجارية المصرية في القارة الأفريقية، وربط الشركات المصرية بالمستوردين والأسواق التي تمتلك فرصًا حقيقية للنمو.

وهل المنتج المصري قادر على منافسة المنتجات العالمية؟

بالتأكيد، المنتج المصري يمتلك مستوى جودة مرتفعًا، ويمكنه المنافسة في العديد من الأسواق. لكن هناك بعض الدول، مثل الصين والهند، لديها قدرات إنتاجية كبيرة في مجال المواد الفعالة ومستلزمات التصنيع، وهو ما يمنحها مزايا إضافية.

ومن هنا تأتي أهمية زيادة الاهتمام بتوطين الصناعات المرتبطة بالمكملات الغذائية، وتوفير مستلزمات الإنتاج محليًا، بما يقلل الاعتماد على الاستيراد ويرفع تنافسية المنتج المصري.

ماذا عن العمالة الفنية في قطاع المكملات الغذائية؟

الصناعة تحتاج إلى كوادر فنية مؤهلة وقادرة على التعامل مع خطوط الإنتاج والماكينات، إلى جانب تطبيق معايير الجودة والحفاظ على كفاءة المنتج النهائي.

ولذلك من الضروري الاهتمام بالتعليم الفني والمدارس الصناعية المتخصصة، وإعداد خريجين يمتلكون المهارات المطلوبة للعمل في قطاعات الدواء والمكملات الغذائية.

توفير العمالة الفنية المدربة يمثل أحد العناصر الأساسية لدعم توسع الصناعة وجذب استثمارات جديدة.

وما أهمية البحث العلمي بالنسبة للشركة؟

البحث العلمي يمثل عنصرًا أساسيًا في تطوير صناعة المكملات الغذائية، خاصة في ظل التطور السريع الذي تشهده الصناعة عالميًا.

نحرص في «الكسير فارما» على متابعة أحدث التطورات العلمية، كما نهتم بمشاركة الأطباء والمتخصصين في المؤتمرات الطبية والعلمية الدولية، للاستفادة من الخبرات والتجارب العالمية ونقلها إلى السوق المحلية.

الاحتكاك بالخبرات الدولية يساعد الشركات على تطوير منتجاتها، وتحسين كفاءة عمليات التصنيع، ومواكبة الاتجاهات الحديثة في الصناعة.

وكيف ترى فرص الاستثمار في محافظات الصعيد؟

الصعيد يمتلك فرصًا استثمارية كبيرة، ويحتاج إلى استمرار تطوير البنية التحتية وتوفير الحوافز المناسبة للمستثمرين.

تجربتنا في تأسيس «الكسير فارما» بمحافظة سوهاج تؤكد أن الاستثمار الصناعي في الصعيد يمكن أن يحقق نتائج جيدة عندما تتوافر البيئة المناسبة.

كما أن أبناء الصعيد يمتلكون الكفاءات والقدرات التي تؤهلهم للعمل في مختلف المجالات الصناعية، وبالتالي فإن ضخ المزيد من الاستثمارات في محافظات الصعيد يمكن أن يساهم في توفير فرص عمل جديدة وتحقيق التنمية المستدامة.

وما رسالتك للمرحلة المقبلة؟

السوق المصرية تمتلك فرصًا كبيرة للنمو في قطاع المكملات الغذائية، لكن الاستفادة من هذه الفرص تحتاج إلى تكامل الجهود بين الحكومة والقطاع الخاص.

كما أن زيادة الاهتمام بالبحث العلمي والتصنيع المحلي، ودعم التصدير، وتشجيع الشركات على المشاركة في المعارض الدولية، كلها عوامل يمكن أن تعزز تنافسية المنتج المصري وتفتح أمامه أسواقًا جديدة، خاصة في الدول العربية والأفريقية.