الاقتصاد والبنوك
"رئيس تحرير مجلة البوصلة" يكشف أسباب تراجع البورصة المصرية بعد الارتفاعات القياسية
قال الدكتور محمد أبو أحمد، الصحفي الاقتصادي ورئيس تحرير مجلة البوصلة الاقتصادية، إن البورصة المصرية شهدت زخمًا ملحوظًا في التعاملات خلال الفترة الأخيرة، مع جذب أكثر من 600 ألف مستثمر جديد منذ بداية العام الحالي، مشيرًا إلى أن النسبة الأكبر من المستثمرين الجدد تنتمي إلى فئة الشباب، وهو ما يعكس جهود تعزيز الوعي الاستثماري في المجتمع.
وأضاف أبو أحمد، خلال مداخلة هاتفية لبرنامج "نبض وطن" على قناة "الحدث اليوم"، أن البورصة المصرية شهدت مؤخرًا موجات من التراجع والهبوط النسبي، بعد فترات من الارتفاعات القياسية التي استمرت حتى بداية سبتمبر الماضي، موضحًا أن هذه التحركات السعرية ترتبط بعدة عوامل متداخلة، أبرزها عمليات جني الأرباح والتصحيح الفني لبعض الأسهم التي سجلت ارتفاعات كبيرة في أسعارها.
وأوضح أن بعض المستثمرين اتجهوا إلى بيع جزء من أسهمهم بعد تحقيق أرباح جيدة، بهدف جني الأرباح وإعادة بناء مراكز استثمارية جديدة، مؤكدًا أن هذه التحركات تأتي في إطار التغيرات الطبيعية التي تشهدها أسواق المال.
وأشار رئيس تحرير مجلة البوصلة الاقتصادية إلى أن حجم سوق المال المصري كبير، إلا أن مستويات السيولة اليومية لا تزال بحاجة إلى مزيد من النمو بما يتناسب مع حجم الشركات المقيدة بالبورصة.
ولفت إلى أن سوق المال شهد تحركات ملحوظة في السيولة بالتزامن مع طرح شركات جديدة، مشيرًا إلى اتجاه الحكومة المصرية لطرح بنك القاهرة، حيث بدأ الطرح الخاص، مع استمرار الإجراءات وفق الجدول المعلن، يعقبه الطرح العام، متوقعًا أن يسهم الطرح في جذب استثمارات خارجية، خاصة من المستثمرين الأجانب المهتمين بالقطاع المصرفي المصري.
وفيما يتعلق بالشركات التي شهدت طروحات بالبورصة خلال العام الحالي، أوضح أبو أحمد أن الطروحات شملت شركات تعمل في قطاعات متنوعة، من بينها الأغذية والطاقة والمشروعات الكهروميكانيكية.
وأضاف أن قطاع الطاقة يمثل أحد المجالات المهمة في سوق المال، خاصة في ظل المشروعات المرتبطة بتطوير شبكات نقل الكهرباء وتحديثها، موضحًا أن التوسع في إنشاء محطات توليد الكهرباء وتحقيق فائض في الطاقة يفرض تحديًا جديدًا يتمثل في رفع كفاءة استخدام الطاقة وتقليل الفاقد في شبكات النقل والتوزيع.
وأكد أن الشركات العاملة في تطوير شبكات الكهرباء وتحديث البنية التحتية للطاقة تستفيد من المشروعات التي تنفذها بالتعاون مع الجهات المعنية، وهو ما ينعكس على حجم أعمالها ونتائجها المالية، وبالتالي على أداء أسهمها وحركة التداول عليها.