رامي أبو النجا
أمير العسيرى
إبراهيم سرحان: «إي فاينانس» تستثمر نحو 80 مليون دولار العام المقبل في الأمن السيبراني للخدمات المالية
أسامة كمال: «بافكس» من أهم معارض المنطقة التي تدمج القطاعين المالي والتكنولوجي
- رامي أبو النجا:
معاملات الخدمات المصرفية عبر الإنترنت والهاتف المحمول بلغت 13 تريليون جنيه في النصف الأول من العام، و«إنستا باي» تجاوز 24 مليون عميل مسجل
- الدورة الحالية من «بافكس» بالتوازي مع الدورة الثلاثين من «Cairo ICT 2026» بحضور قيادات البنك المركزي والبنوك وشركات التكنولوجيا المالي
- الشركات المشاركة تؤكد أن الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني وبنية مراكز البيانات محاور رئيسية للمرحلة المقبلة
انطلقت فعاليات معرض ومؤتمر «بافكس» في دورته الثالثة عشرة على التوالي، وهو المعرض المصاحب لفعاليات الدورة الثلاثين من معرض ومؤتمر القاهرة الدولي للتكنولوجيا «Cairo ICT 2026».
وبحث المتحدثون في الافتتاح مستقبل التحول الرقمي المالي والشمول المالي وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في القطاع المصرفي، بمشاركة قيادات البنك المركزي المصري والبنوك وشركات التكنولوجيا المالية.
قال أسامة كمال، رئيس شركة «تريد فيرز إنترناشيونال» المنظِّمة لمعرض ومؤتمر «بافكس»، إن المعرض ينعقد بنجاح للعام الثالث عشر على التوالي، وإن الحديث عن التحول الرقمي المالي بدأ فيه منذ البداية مع رئيس شركة اينفاينانس إبراهيم سرحان، وتبنّاه البنك المركزي المصري. وأضاف أن مصطلح الشمول المالي كان ثقيلًا وغريبًا قبل 13 عامًا، في حين أسهمت إجراءات ومنتجات ظهرت لاحقًا في سد فجوة الشمول المالي بصورة إيجابية، بوصول المواطن إلى منتج مالي سهل الاستخدام بلا تكلفة أو بأقل تكلفة، ومن أمثلتها تطبيق «إنستا باي» وشبكة «ميزة».
وأشار إلى أن قيادات التكنولوجيا كانت تتحدث قبل أربع سنوات عن الإنترنت بوصفه خدمة أساسية كالمياه والكهرباء، وهو ما تحقق فعلًا بعدما صار المشغِّل الرئيسي للخدمات المالية الرقمية. وقال إن مصر شهدت نقلة نوعية في التحول الرقمي المالي بفضل جهود المؤسسات الحكومية والبنوك، وقطعت خطوات كثيرة إلى الأمام، لكن ما يتبقى كثير.
وأعرب كمال عن شكره للبنك المركزي المصري على رعايته، ولكافة البنوك وقيادات البنك المركزي وللسيد إبراهيم سرحان والسادة الرعاة .
وأكد أن «بافكس» أصبح من أهم معارض المنطقة التي تدمج بين القطاع المالي والمصرفي وقطاع التكنولوجيا، وتضاف إلى ذلك تطورات الذكاء الاصطناعي داخل القطاع المالي الرقمي، في دورة «بافكس» الحالية، المصاحبة لدورة «Cairo ICT 2026» الثلاثين.
«إي فاينانس»: ظهير التحول الرقمي وعموده الفقري
قال إبراهيم سرحان، رئيس مجلس إدارة مجموعة «إي فاينانس» للاستثمارات المالية والرقمية، إن اليوم الأول من المعرض شهد اهتمامًا كبيرًا من رئيس الوزراء، بمشاركة ستة وزراء، بما يؤكد اهتمام الحكومة المصرية الكبير بالتكنولوجيا، وبطريقة مختلفة هذا العام، إذ يدور الحديث عن البيانات والتحليلات والذكاء الاصطناعي.
ويعكس ذلك التطور الكبير في المفاهيم التي تعمل عليها المجموعة والبنك المركزي والبنوك والقطاعات المالية غير المصرفية.
وأضاف أن المجموعة تفخر بكونها ظهير التحول الرقمي في مصر وعموده الفقري، وتتعاون مع البنك المركزي وكافة البنوك العاملة في مصر.
وأوضح أن بيئة العمل المالي والمصرفي أسهمت في زيادة عمليات التحول الرقمي في كافة القطاعات، بدعم من استثمارات ضخمة في القطاع وبنية تحتية حديثة تتمثل في مراكز البيانات، لأن الذكاء الاصطناعي يحتاج إلى مراكز بيانات متطورة.
أشار إلى أن الحكومة المصرية أعلنت طرح مواقع جديدة لإقامة مراكز بيانات حديثة ضخمة تستوعب الذكاء الاصطناعي.
وشدد على أهمية الأمن السيبراني للخدمات المالية بما يواكب التطورات الكبيرة التي يشهدها القطاع على المستوى الرقمي، لافتًا إلى أن الشركة تستثمر نحو 80 مليون دولار العام المقبل. ووصف الرقم بأنه ضئيل جدًا مقارنة بما ستنفقه الحكومة والقطاعات المالية، بما يؤكد اتجاه القطاع إلى مزيد من التطوير.
وتقدم سرحان بالشكر للبنك المركزي المصري وكافة البنوك والبنك التجاري الدولي مصر، كما شكر الأستاذ أسامة كمال رئيس الشركة المنظِّمة لمعرض «بافكس» للعام الثالث عشر على التوالي.
الذكاء الاصطناعي في إدارة المخاطر وبنك «يومو» الرقمي
أعرب عمرو الجناينى، نائب الرئيس التنفيذي للبنك التجاري الدولي، عن سعادته بالمشاركة في افتتاح فعاليات «بافكس» في دورته الثالثة عشرة، مؤكدًا حرصه على المشاركة لأنه من أهم المعارض والمؤتمرات التي ترسم ملامح مستقبل التحول الرقمي المالي.
كما توجه بالشكر إلى البنك المركزي المصري على جهوده في تعزيز الابتكار والشمول المالي مع الحفاظ على الاستقرار المالي، وإلى الإعلامي أسامة كمال على تنظيم هذا الحدث المتميز وإتاحة منصة تجمع مختلف أطراف القطاعين المصرفي والتكنولوجي.
وقال إن شعار هذه الدورة يعكس استخدامات الذكاء الاصطناعي في تعزيز إدارة المخاطر، مع الالتزام بأطر الحوكمة والاستخدام المسؤول.
أضاف أن البنك يواصل الاعتماد على خبرة مصرفية تصل إلى 51 عامًا لمواكبة متطلبات السوق واحتياجات العملاء في التحول الرقمي، وأن تأسيس بنك «يومو» الرقمي خطوة مهمة في هذه الاستراتيجية، تستهدف تقديم تجربة مصرفية متكاملة وتوسيع نطاق الوصول إلى الخدمات المالية.
وأشار إلى أن قيادات البنك وخبراءه يشاركون في جلسات الشمول المالي ومستقبل المدفوعات، مرحّبًا بالزوار في أجنحة البنك بالقاعة الأولى والقاعة الرابعة بفعاليات «كونكتا»، ومتمنيًا النجاح لفعاليات «بافكس» وأن تسهم هذه الدورة في دعم القطاعين المالي والمصرفي.
الثقة والتمكين المالي والتحقق من وكلاء الذكاء الاصطناعي
قال الدكتور رضا هلال، العضو المنتدب لقطاع المعالجة بشركة «نتورك إنترناشيونال» (Network International)، إن الشركة تتواجد في أكثر من 55 بلدًا وتتعامل مع أكثر من 280 بنكًا ومؤسسة مالية، وإن كل بلد فريد في حالته، وتسعى الشركة إلى تطبيق ما يلائم كل سوق. وأضاف أن الحديث كان العام الماضي عن الذكاء الاصطناعي التوليدي.
وأوضح أن الذكاء الاصطناعي متميز لكن نتائجه تتوقف على البيانات المُدخَلة، وأن الحديث اليوم لم يعد عن «اعرف عميلك»، بل عن «اعرف وكيل الذكاء الاصطناعي الخاص بك»، مع ضرورة توافر الثقة في النظام الجديد.
وأكد أن الشركة تقدم خدماتها لأكثر من 170 بنكًا حول العالم، وتستثمر في العنصر البشري لا في البنية التحتية وحدها، كاشفًا عن حصولها على موافقة للتوسع في دول رابطة الدول المستقلة (CIS).
وقال إنه يتخذ من مصر نموذجًا وحالة تجريبية عند الحديث عن التطورات المالية الرقمية التي ستُدخَل في دول جديدة.
أعرب عن تشرفه بالمشاركة في «بافكس» بوصفها جزءًا كبيرًا من رحلة الشركة في السوق المصرية، وشكر شركاءه من البنوك والشركات والمؤسسات المالية.
وقال جاكوس ماركو، مؤسس ورئيس شركة «أكسيس باي»، إن مصر تمتلك اليوم كل المقومات التي تجعلها من أهم الأسواق في العالم، مع جيل شاب يعتمد على التكنولوجيا والهواتف الذكية يوميًا.
وأوضح أن عدد المحافظ ارتفع من 10 ملايين إلى أكثر من 60 مليون محفظة، بتعاملات تجاوزت 4 تريليونات جنيه العام الماضي، ومن هنا جاء إنشاء الشركة.
وأضاف أن هدفها تسهيل حياة المواطنين، ومنه إرسال الأموال من خلال محفظة «أكسيس باي» في ثوانٍ معدودة، بشكل فوري ومجاني.
وتوجه بالشكر لقيادات البنك المركزي على جهودهم المستمرة في تطوير البنية التحتية وتهيئة بيئة مشجعة على الابتكار، وهي جهود أسهمت في تحسين الشمول المالي الذي ارتفعت نسبته إلى 79%.
وأكد ضرورة الانتقال من الشمول المالي إلى التمكين المالي الحقيقي، بحيث تصبح الخدمات المالية جزءًا طبيعيًا من حياة المواطن، ويحيا حياة أفضل بقدرات مالية أكبر.
وقال إن مصر تمتلك كل المقومات لإنشاء شركات مالية رائدة في جميع دول المنطقة والعالم.
وقال ستيفانو كاميليري، الرئيس التنفيذي للتسويق ورئيس تطوير الأعمال في مجموعة «IDENTIS»، إن الشركة تقدم خدماتها في مجال الأمن وكل ما يخص الخدمات الرقمية.
وتساءل عن الوكلاء وكيفية التعامل مع التهديدات القائمة، معتبرًا العائد على الاستثمار من الأسئلة المهمة، وأنه لا بد من التحقق جيدًا من وكلاء الذكاء الاصطناعي.
أضاف أن الشركة تعمل على رصد التهديدات ومواجهتها، وتتعاون مع كافة المؤسسات الحكومية والخاصة.
المرأة والمشروعات الصغيرة
من جانبه، قال رامي أبو النجا، نائب محافظ البنك المركزي المصري، إن المؤتمر يُعقد في وقت يشهد فيه العالم تحولات متسارعة في التحول الرقمي والتكنولوجي، بما يفتح آفاقًا جديدة للتكنولوجيا المالية.
وأوضح أن القطاع شهد تطورًا ملموسًا بفضل المبادرات، وفي مقدمتها:
- الخدمات المصرفية عبر الإنترنت والهاتف المحمول بنحو 24 مليون مستخدم، بإجمالي معاملات 13 تريليون جنيه خلال النصف الأول من العام الحالي.
- شبكة «إنستا باي» بأكثر من 24 مليون عميل مسجل، ومعاملات تجاوزت 2.4 مليار معاملة بقيمة 7 تريليونات جنيه.
- 67 مليون محفظة بمعاملات 4 تريليونات جنيه حتى سبتمبر الماضي.
- منصة بطاقة الدفع باستخدام الهواتف الذكية، بدءًا من إطلاق «أبل باي»، مع توسع مرتقب لإتاحتها على «أندرويد».
واستكمالًا لذلك، أصدر البنك المركزي القواعد المنظِّمة لخدمات الهوية الرقمية لفتح الحسابات إلكترونيًا دون الحاجة إلى زيارة فروع البنوك، للإسهام في تحسين تجربة العملاء.
وأضاف أن الذكاء الاصطناعي يمثل أحد أهم تطورات القطاع المصرفي، بما يتسق مع الاستراتيجية الوطنية ويراعي الأمن السيبراني وإدارة المخاطر، ومن ذلك مشروع الاستعلام الائتماني بالتعاون مع شركة «آي سكور» لتقييم الجدارة الائتمانية وإتاحة فرص تمويلية للفئات التي كانت تواجه صعوبات.
وأشار إلى أن البنك المركزي يواصل تطوير قدراته في التكنولوجيا الإشرافية لرصد المخاطر بصورة استباقية.
وكشف أن نسبة الشمول المالي ارتفعت إلى 79% بإجمالي 56.4 مليون مواطن مصري، وبلغت 58% بين الشباب.
أوضح أن البنك يواصل إعداد استراتيجية الشمول المالي الجديدة، مع التركيز على المرأة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة.
وأشار إلى أن المركزي أطلق استراتيجية تضمنت إطلاق المختبر التنظيمي، واستفادت منه أكثر من 24 مؤسسة، ودعم تمويل صندوق «إنكلود» لدعم الشركات الناشئة، ما رفع عدد الشركات من 23 إلى أكثر من 200 شركة.
وقال إن المركزي أطلق مبادرة «فينيولوجي» التي استفاد منها 34 ألف طالب بنحو 1060 مشروعًا رقميًا، بالتعاون مع المعهد المصرفي لتدريب الكوادر عبر برامج متخصصة في التكنولوجيا المالية والذكاء الاصطناعي، ودبلومة «AI for Banking» وغيرها.
وأضاف أن ما تحقق يمثل أساسًا قويًا لمرحلة جديدة تُقاس بالقدرة على توظيف التكنولوجيا لتحسين حياة المواطنين ودعم النمو الاقتصادي.
وأكد أن تحقيق هذه الرؤية يتطلب تضافر جهود مؤسسات الدولة والقطاع الخاص والمؤسسات الأكاديمية، لترسيخ مكانة مصر مركزًا إقليميًا للتكنولوجيا والابتكار.
يُعد معرض ومؤتمر المدفوعات الرقمية والشمول المالي PAFIX إحدى الفعاليات المتخصصة المصاحبة لـCairo ICT، ويقام تحت رعاية البنك المركزي المصري. ويركز على استعراض تطورات صناعة المدفوعات الرقمية والخدمات المالية والتكنولوجيا المصرفية، ومناقشة الحلول التي تسهم في تطوير منظومة المدفوعات وتعزيز الشمول المالي، إلى جانب إتاحة الفرصة أمام البنوك والمؤسسات المالية وشركات التكنولوجيا ومزودي خدمات الدفع لعرض ابتكاراتهم وبحث فرص التعاون وتطوير الخدمات.